السيد محسن الخرازي

32

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

في الدية تردد والأقرب عند المصنف والفاضل وغيرهما : أنّه لا دية للأصل وعدم احترام نفسه وإن اثم غير الامام بقتله . ولكن قد يناقش بأنّ ذلك يقتضى عدم القود في الأول ( اى قتل الذمي مرتدا ) فان دعوى اختصاص عدم الاحترام بالنسبة إلى المسلمين خاصة لا دليل عليها ، ومن هذا احتمل وجوب الدية لأنه محقون الدم بالنسبة إلى غير الامام . « 1 » ثالثها : إنّ إجراء القتل بيد الحاكم الشرعي ، فان رأى المصلحة في إجرائه علنا فهو ، وإن لم يَرَ ذلك فله إجراء القتل فتكا إن لم يترتب عليه ضرر عليه أو علي المسلمين أو على الإسلام . رابعها : إنّ المأخوذ في قبال الفتك حلال ان كان مع الاستئذان من الحاكم الشرعي وإلّا فهو حرام . خامسها : إنّ الارتداد يتحقق بانكار المعلوم والمقطوع من الدين ، سواء كان ضروريا أو غيره ، فإذا علم بذلك وأنكره اختيارا وعمدا كان مرتدا ، ويلحق به الجاهل المقصر مع إمكان تعلم الدين وتقصيره فيه ، لإطلاق الخطاب وشموله للعامد ، والمفروض ان الجاهل المقصر عامد ، نعم الجاهل القاصر لا يحكم بارتداده إن أنكر المعلوم والمقطوع من الدين لجهالته وخروجه عن اطلاق الخطاب بالقرينة العقلية والارتكازية . وهكذا لو قال أحد : إن كان هذا من الدين فأنا لا اقبله ، لاعتقاده بأنّه ظلم ونحوه ، وكان في الواقع من الدين ولم يكن ظلما ، فهو ليس بارتداد ، فإنّه أنكر الظلم في اعتقاده لا الدين . وإن اعتقد أحد بكون شئ من الدين ولكن جادل ، وقال : إنّه لم

--> ( 1 ) الجواهر ، ج 42 ، ص 166 .